محمد بن زكريا الرازي
304
الحاوي في الطب
إلى تدبير ملطف من أجل الحصى لكن يحتاج مع ذلك إلى ما لا يجفف ولذلك اسقه ماء كشك الشعير وأطعمه السمك الرضراضي وسائر ما لا لزوجة له والطيور الجبلية لأن الطيور المسخنة مضارة لها جدا ، وأجود الأشياء لهم الحجل الجبلي والذراج والزرازير والطيور الصخرية بعد الجبلية والعصافير ، ويمنعون جميع الألبان خلا لبن الأتن ، ويجب أن يكون تدبيرهم متوسطا في التلطيف بالغاية . فليغريوس ؛ قال : ليحذروا اللحم فإنه أصل تولد هذه العلة واسقهم طبيخ الشونيز والحلتيت فإن هذه تنقي المثانة مما فيها من الحصاة . « الأعضاء الآلمة » : وعلامة الحصى أن يكون البول أبيض رقيقا في أسفله رمل ويحك الدرز ويتوتر القضيب من غير علة تدعو إلى ذلك ، وإذا كانت الحصى في الكلى كان الوجع في القطن مع بول فيه رمل ووجع يظن صاحبه أنه ينخس . قال : الحصاة إما في الكلى وإما في المثانة وإما في المعى المسمى قولن وإما في المفاصل . اليهودي : حصى الكلى أصفر وأحمر صغار ورمل وحصى المثانة أبيض . قال : اسق للحصى مثروديطوس وشخزنايا فإنهما جميعا يفتان الحصى ، واحقن الإحليل بزيت العقارب وادهن المثانة وكذلك موضع الكلى ، وإذا كان في الكلى فحمله بقطنة واحقن به واسق من العقارب المحرقة زنة قيراطين . من « علامات الموت السريع » : الحصى في الكلى يعرض للسمان ، فينبغي أن يحقن الإحليل بزارقة الإحليل وتكون محقنة لطيفة رقيقة وتدخل حتى تعلم أنها قد انتهت إلى فضاء المثانة ثم يزرق فيها من جوف الزراقة ، وإنما يدخل أنبوب الزراقة في الإحليل من الصبيان ويزرق فيها دهن العقارب مع شيء من العقارب المحرقة والأشياء القوية في تفتيت الحصى ، فإنها من هاهنا أقوى في الفعل ويدام ذلك ويدمن في اليوم مرات متى يخرج البول أعيد وخاصة بالليل ، ويمنع أن يبول بعده زمنا ، فإن هذا تدبير عجيب يفت الحصى لا محالة . ج في « الترياق إلى قيصر » : إن خرؤ الفأر يفت الحصى الذي في المثانة . والعقرب متى أكلت مع الخبز فتت الحصى ، وكذا تفعل الخراطين . « الأهوية والبلدان » : من كان بطنه لينا ومثانته غير شديدة الحرارة وعنق مثانته غير ضيق فإنه لا تصيبهم الحصاة ، وهذه الخصال لا تكون في الصبيان فلذلك تصيبهم الحصاة ، والرجال عنق مثاناتهم واسعة فلذلك لا يحتبس فيهم من ذلك الكدر شيء ، وحرارة بطن المثانة لا يتبع كثرة الدم وحرارته ، فأما الكلى فقد تسخن بطنها بسبب كثرة الدم وحرارته فلذلك يصيب الرجال أكثر ذلك في الكلى . اللبن الحار يولد الحصى في الأطفال لأنه يسخن البطن والمثانة ، وينفعهم من ذلك شراب بماء كثير جدا لأنه لا يخاف عليهم منه . لي : إنما ذكر الشراب بالماء لينقي دائما ما يتولد في مثاناتهم من الكدر ، وإنما أكثر مزاجه لئلا يضر بهم ، والأولى عندي أن ينحى الطفل عن مثل هذا اللبن ولا يعرض للشراب وإذا كان له أدنى سن فإن أعطي بزر بطيخ مع سكر يأكله نقى مثانته دائما وتعاهده بالإنقاع في الماء الحار في